الشيخ محمد إسحاق الفياض

71

منهاج الصالحين

( مسألة 202 ) : الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند حاجة الزوجة إلى التنظيف إذا لم يتهيّأ لها مقدمات التنظيف في البيت ، أو كان ذلك عسراً عليها لبرد أو غيره ، كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد والحجامة عند الاحتياج اليهما ، وكذلك أجرة الطبيب والأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها عادة ، بل لا يبعد ان يكون منها ما يصرف في سبيل علاج الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها إتفاقياً ، ولو احتاج إلى بذل مال خطير ما لم يكن ذلك حرجياً . ( مسألة 203 ) : لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف ، فان الارتكاز العرفي قرينة على اسقاطها في هذه المدّة . ( مسألة 204 ) : تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمّية أو أمة أو صغيرة ، فان طلقت رجعياً بقيت لها النفقة ، فان طلقت بائناً أو مات الزوج ، فلا نفقة لها مع عدم الحمل ، واما مع الحمل فتجب في الطلاق دون الموت ، وتقضي مع الفوات ، فلو ماتت انتقلت إلى ورثتها . واما الثاني : وهو نفقة الأقارب ، فهي تمتاز عن نفقة الزّوجة في نقطة ، وهي ان نفقة الزّوجة بمثابة الدين على ذمّة الزوج ، ولا تسقط عن ذمّته بامتناعه عن الانفاق ، ولا بعجزه عنه ، بل هي تبقى في ذمته ديناً ، من دون فرق في ذلك بين أن تكون الزوجة غنيّة أو فقيرة ، بينما ان نفقة الأقارب مجرد تكليف من دون ثبوتها في الذمّة ، فلذلك تسقط عن المنفق إذا كانت الأقارب غنيّة ، كما انها تسقط عنه إذا كان فقيراً لا يقدر عليها . ( مسألة 205 ) : يجب على الولد الانفاق على الأبوين ، كما يجب على الأب الانفاق على الأولاد من الأبناء والبنات ، وهل يسقط وجوب الانفاق على